ابن حبان

169

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

لِأَهْلِهَا فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا ، قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ : " لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " 1 قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ : فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا ، وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ ، لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا ، وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هِيَ النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ ، إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ ، وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ ، وَالْآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ ، إنه خير مسؤول .

--> 1 إسناده صحيح على شرطهما ، وصورة سياقه لإرسال ، ولم تختلف الرواة عن مالك في ذلك ، لكن ورد من وجه آخر عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عائشة كما سيأتي في التخريج وهو في " الموطأ " 2 / 781 في العتق واللاء : باب مصير الولاء لمن أعتق . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 2 / 72 ، والبخاري " 2564 " في المكاتب : باب بيع المكاتب إذا رضي ، والنسائي في العتق كما في " التحفة " 12 / 425 ، والبيهقي 10 / 336 - 337 . وأخرجه الشافعي 2 / 71 ، والبخاري " 456 " في الصلاة : باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد ، و " 2735 " في الشروط : باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله ، والنسائي كما في " التحفة " 12 / 425 و 526 ، والبيهقي 10 / 337 من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَةَ بِنْتِ عبد الرحمن ، عن عائشة . . . فذكرته ، وانظر ما قبله .